العلامة المجلسي
14
بحار الأنوار
بدو فطرتها عالمة بالعلوم الربانية . وعلى التقادير كان الفاعل بمعنى المفعول كالدافق بمعنى المدفوق أو يقرء على بناء التفعيل أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل أو المعنى : لما فطمها من الجهل فهي تفطم الناس منه ، والوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في قوله : فطمتك عن الطمث إلا بتكلف ، بأن يجعل الطمث كناية عن الأخلاق والأفعال الذميمة ، أو يقال على الثالث : لما فطمتك عن الأدناس الروحانية والجسمانية فأنت تفطم الناس عن الأدناس المعنوية . 10 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن أحمد بن علوية الأصبهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن جندل بن والق ، عن محمد بن عمر البصري ، عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة أتدرين لم سميت فاطمة ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله لم سميت ؟ قال : لأنها فطمت هي وشيعتها من النار . مصباح الأنوار : عنه ( عليه السلام ) مثله . بيان : لا يقال : المناسب على ما ذكر في وجه التسمية أن تسمى مفطومة إذ الفطم بمعنى القطع ، يقال : فطمت الأم صبيها وفطمت الرجل عن عادته وفطمت الحبل . لأنا نقول : كثيرا ما يجئ فاعل بمعنى مفعول كقولهم سر كاتم ومكان عامر ، وكما قالوا في قوله تعالى : ( عيشة راضية ) و ( ماء دافق ) ويحتمل أن يكون ورد الفطم لازما أيضا . قال الفيروزآبادي : أفطم السخلة : حان أن تفطم فإذا فطمت فهي فاطم ومفطومة وفطيم انتهى ويمكن أن يقال إنها فطمت نفسها وشيعتها عن النار وعن الشرور ، وفطمت نفسها عن الطمث لكون السبب في ذلك ما علم الله من محاسن أفعالها ومكارم خصالها فالاسناد مجازي . 11 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن سعد ، عن ابن عيسى عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم الثقفي ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لفاطمة ( عليها السلام ) وقفة على باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ فاطمة بين عينيه محبا فتقول :